محمد سليم الجندي

107

تاريخ معرة النعمان

الملك بن المقدّم ، وظلت في يده إلى أن توفي سنة 597 ه فصارت لأخيه شمس الدين عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن المقدم ، وفي هذه السنة سار الملك الظاهر صاحب حلب إلى منبج ، فملكها ، وعصى عبد الملك بن المقدم بالقلعة فحصره ، ونزل بالأمان فاعتقله . ثم سار إلى المعرة ، واقطع بلادها واستولى على كفر طاب ، ثم سار إلى أفامية ، وبها قراقوش نائب ابن المقدم ، وأرسل الملك الظاهر ، فأحضر عبد الملك بن المقدم من حلب ، وكان معتقلا بها ، وأحضر أصحابه الذين اعتقلهم معه ، وضربهم امام قراقوش ليسلم أفامية ، فامتنع قراقوش ، فأمر الملك الظاهر بضرب عبد الملك ، فضرب ضربا شديدا ، وجعل يستغيث ، فأمر قراقوش ، فضربت النقارات على قلعة فامية ، لئلا يسمع أهل البلد صراخه ، ولم يسلم القلعة ، فرحل عنها الملك الظاهر « 1 » . وذكر ابن الأثير « 2 » في حوادث سنة 597 ه ان الملك الظاهر صاحب حلب وأخاه الملك الأفضل ، عزم على أخذ دمشق من الملك العادل ، ثم اختلفت نياتهما ، ثم عادا إلى تجديد الصلح مع العادل ، واستقر الصلح على أن يكون للظاهر منبج وأفامية وقرى معينة من المعرة ، ورحلوا عن دمشق أول المحرم سنة 598 ه . وذكر أبو الفداء في حوادث سنة 598 ه « 3 » ، ان قراقوش نائب عبد الملك بن المقدم بفامية ، أرسل إلى الملك الظاهر يبذل له تسليم أفامية بشرط ان يعطي عبد الملك المذكور اقطاعا يرضاه ، فأقطعه الملك الظاهر الرّاوندان « 4 »

--> ( 1 ) أبو الفداء : المختصر في اخبار البشر 3 : 99 ( ج ) ( 2 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 12 : 97 ( 3 ) أبو الفداء : المختصر في اخبار البشر 3 : 11 ( 4 ) في معجم البلدان لياقوت 2 : 741 : الراوندان : قلعة حصينة ، وكورة طيبة ، معشبة ، مشجرة ، من نواحي حلب .